جلال الدين الرومي
391
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- إنه - عليه السلام - حتى في نصره هذا ، قد رأي نفسه مغلوبا بشراك الكبرياء « 1 » . 4580 - فقال : لست من أجل هذا أضحك ، أي من أجل أغلالكم أو لأنني ظفرت بكم فجأة . - إنني أضحك لأنني بالقيود والأغلال . . . أجركم إلي رياض أشجار السرو والورود . - فيا عجبا ، إنني من النار التي لا مفر منها أتي بكم مغلولين مقيدين إلي الرياض . - إنني أجركم من الجحيم إلي الخلد ، وأنتم مقيدون بالقيد الثقيل . - وكل مقلد في هذا الطريق طيبا كان أو شريرا ، يجر مقيدا هكذا إلي الحضرة الإلهية . 4585 - وكلهم يمضون في هذا الطريق وهم في قيود الخوف والابتلاء اللهم إلا الأولياء . - إنهم يتحملون هذا الطريق كأنه السخرة ، اللهم إلا أولئك الذين وقفوا علي أسرار الأمر . - فجاهد حتى يتألق منك النور ، وحتى يهون عليك السلوك والطاعة . - إنك تحمل الأطفال إلي المكتب بالإجبار ، ذلك أنهم يجهلون فوائده . - وعندما يفهمون هذه الفوائد يسرعون إلي المكتب ، وتتفتح أرواحهم من هذا الذهاب . 4590 - إن الطفل يذهب إلي المكتب متعثرا وباعوجاج ، لأنه لم ير شيئا قط أجرا لعمله . - وعندما تضع « دانقا » في كيسه تشجيعا له ، لا ينام الليل أنذاك وكأنه اللص .
--> ( 1 ) ج / 9 - 198 : ولقد جاءه الخطاب ب « ما رميت إذ رميت » وتحير ، والله أعلم الصواب .